البغدادي

262

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

وليس في آباء سحيم من اسمه جلا . وسحيم شاعر معروف في الجاهلية والإسلام ، عدّه الجمحي في الطبقة الثانية من شعراء الإسلام « 1 » وقال : سحيم بن وثيل شاعر خنذيذ « 2 » شريف ، مشهور الذكر في الجاهلية والإسلام ، جيد الموضع في قومه . وقال ابن دريد : عاش سحيم في الجاهلية أربعين سنة وفي الإسلام ستين سنة ، فهو من الشعراء المخضرمين ، وله أخبار مع زياد ابن أبيه ، وهو الذي افتخر مع غالب بن صعصعة والد الفرزدق في نحر الإبل ، فبلغ عليا رضي اللّه فأفتى بحرمة ما نحره سحيم . وستأتي إن شاء اللّه تعالى هذه القصّة مشروحة في باب الاشتغال في قول جرير « 3 » : ( الطويل ) تعدّون عقر النّيب أفضل مجدكم * بنى ضوطرى لولا الكميّ المقنّعا وله سميّان من الشعراء : أحدهما سحيم بن الأعرف ، وهو من بني الهجيم ، وكان في الدولة الأموية ، ولم يذكر ابن قتيبة في طبقات الشعراء غير هذا « 4 » وأورد طرفا من شعره . والثاني سحيم عبد بني الحسحاس ، وكان عبدا حبشيّا ، وهو صاحب القصيدة التي أوّلها « 5 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) كذا في الأصل . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي أيضا . لكن الحقيقة أن ابن سلام عدّه في الطبقة الثالثة من الإسلاميين . انظر طبقات فحول الشعراء ص 571 . ( 2 ) الخنذيذ : الشاعر المجيد المنقح المغلق . ( 3 ) البيت لجرير في ديوانه ص 907 ؛ وتاج العروس ( لو ) ؛ وتخليص الشواهد ص 431 ؛ وجواهر الأدب ص 394 ؛ والخصائص 2 / 45 ؛ والدرر 2 / 240 ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 126 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 72 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 669 ؛ وشرح المفصل 2 / 38 ، 8 / 144 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 475 ؛ ولسان العرب ( أما ، لا ) . وللفرزدق في الأزهية ص 168 . ولجرير أو للأشهب في شرح المفصل 8 / 145 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 170 والأشباه والنظائر 1 / 240 ؛ والجنى الداني ص 606 ؛ ورصف المباني ص 293 ؛ وشرح الأشموني 3 / 610 ؛ وشرح ابن عقيل ص 600 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 321 ؛ وشرح المفصل 2 / 102 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 164 ، 182 ؛ ومغني اللبيب 1 / 274 ؛ وهمع الهوامع 1 / 148 . والنيب : جمع ناب ، وهي المسنة من الإبل . ( 4 ) الحقيقة أن ابن قتيبة ذكر أيضا سحيم بن وثيل الرياحي ص 538 ؛ كما ذكر سحيم عبد بني الحسحاس ص 320 . وربما يكون ذلك راجع إلى اختلاف أو نقص في النسخ . ( 5 ) هو الإنشاد التاسع والأربعون بعد المائة في شرح أبيات المغني للبغدادي . البيت لسحيم عبد بني الحسحاس في الإنصاف 1 / 168 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 141 ؛ وشرح التصريح 2 / 88 -